مرتضى الزبيدي
442
تاج العروس
وَرَقٌ أَعْرَضُ مِنَ الكَفِّ تَسْمَنُ عليه الظِّبَاءُ والغَنَمُ ، وهو الذي تُسَمِّيه العامَّةُ اللَّبْلاَب الذي يَتَعَلَّقُ على الشَّجَرِ ، ومثلُه قال أَبو عَمرٍو الجرْمِيّ ، ونقله شيخُنَا ، ويقال : هو الحُلَّبُ الذي تَعْتادُه الظِّباءُ ، وقيلَ : هو نَباتٌ سُهْلِيٌّ ، ثُلاَثِيٌّ كَسِرِ طْرَاطٍ ، وليس بُربَاعِيٍّ ، لأَنه ليسَ في الكَلام كَسِفِرْجَالٍ . وحَلَبَهُ : حَلَبَ لَهُ : وحَالَبَهُ : حَلَبَ مَعَهُ ونَصَرَه وعَاوَنَهُ . ومنَ المجاز : اسْتَحْلَبَتِ الرِّيحُ السَّحَابَ ، واسْتَحْلَبَهُ أَيِ اللَّبَنَ ، إذَا اسْتَدَرَّهُ ، وفي حديث طَهْفَةَ " ونَسْتَحْلِبُ الصَّبِيرَ " ( 1 ) أَيْ نَسْتَدِرُّ السَّحَابَ . والمَحالِب : د باليَمَنِ . والحُلَيْبَةُ كَجُهَيْنَةَ : ع دَاخلَ دَارِ الخِلاَفَةِ بِبَغْدَادَ ، نَقَلَه الصاغانيُّ . ومن المجاز : دَرَّ حَالِبَاهُ ، الحَالِبَانِ : هُمَا عِرْقَانِ يَبْتَدَّانِ ( 2 ) الكُلْيَتَيْنِ مِنْ ظاهِرِ البَطْنِ ، وهُمَا أَيْضاً عِرْقَانِ أَخْضَرَانِ يَكْتَنِفَانِ السُّرَّةَ إلى البَطْنِ ، وقِيل هُمَا عِرْقَانِ مُسْتَبْطِنَا القَرْنَيْنِ ، قال الأَزْهَرِيّ ، وأَمَّا قولُ الشماخ : تُوَائِلُ مِنْ مِصَكٍّ أَنْصَبَتْهُ * حَوَالِبُ أَسْهَرَيْهِ بالذَّنِينِ ( 3 ) فإنَّ أَبا عَمرٍو قال : أَسْهَرَاهُ : ذَكَرُهُ وأَنْفُه ، وحَوالِبُهُما : عُرُوقٌ تَمُدُّ الذَّنِينَ مِنَ الأَنْفِ ، والمَذْيَ مِن قَضِيبِهِ ، ويُرْوَى حَوَالِبُ أَسْهَرَتْهُ ، يَعْنِي عُرُوقاً يَذِنُّ مِنْهَا أنْفُه ، كذا في لسان العرب ، وفي الأَساس ، يقالُ : دَرَّ حالِبَاهُ : انْتَشَرَ ذَكَرُه ، وهُمَا عِرْقَانِ يَسْقِيَانِهِ ، وقَدْ تَعَرَّض لِذِكْرِهِمَا الجوهريُّ وابنُ سيدَه والفارابيُّ وغيرُهُم ، واستدْرَكَهُ شيخُنَا ، وقد سَبَقَهُ غيرُ واحدٍ . والحُلُّبَانُ كجُلُّنَار : نَبْتٌ يَتَحَلَّبُ ، هكذا نقله الصاغانيّ . ومِنَ الأَمْثَالِ " شَتَّى حَتَّى تَؤُوبَ الحَلَبَة " ولا تَقُل الحَلَمَة ، لأَنهم إذا اجْتَمَعُوا لحَلْبِ النُّوقِ اشْتَغَلَ كلُّ وَاحِدٍ منهم بحَلْبِ النُّوقِ اشْتَغَلَ كلُّ وَاحِدٍ منهم بحَلْبِ ناقَتِهِ ( 4 ) وحَلاَئِبِه ، ثُمَّ يَؤوبُ الأَوَّلُ ، فالأَوَّلُ منهم ، قال الشيخ أَبو محمد بن بَرِّيّ : هذا المَثَلُ ذكره الجوهريّ : " شَتَّى تَؤُوبُ الحَلَبَةُ " وغَيَّرَه ابنُ القَطَّاعِ فَجَعَلَ بَدَلَ شَتَّى حَتَّى ، ونَصَبَ بِهَا يَؤُوبُ ، قال : والمعروفُ هو الذي ذكره الجَوْهريُّ ، وكذلك ذكره أَبو عُبيدٍ والأَصمعيُّ ، وقال : أَصْلُهُ أنهم ( 5 ) كانُوا يُورِدُونَ إبِلَهُم الشَّرِيعَةَ والحَوْضَ جَمِيعاً ، فإذا صَدَرُوا تَفَرَّقُوا إلى مَنَازِلِهِم ، فحَلَبَ كُلُّ واحِدٍ منهم في أَهْلِهِ على حيَالِه ، وهذا المَثَلُ ذَكَره أَبو عُبيدٍ في باب أَخْلاَقِ النَّاسِ في اجْتِمَاعِهِم وافْتِرَاقِهِم . والمُحَالَبَةُ : المُصَابَرَةُ في الحَلْبِ ، قال صَخْرُ الغَيِّ : أَلاَ قُولاَ لِعَبْدِ الجَهْلِ إن الصَّ * حِيحَةَ لاَ تُحَالِبُهَا الثَّلُوثُ أَرَادَ : لاَ تُصَابِرُهَا ( 6 ) في الحَلْبِ . وهذَا نادِرٌ ، كذَا في لسان العرب . والحَلَبَةُ مُحَرَّكَةً : قَرْيَةٌ بالقَلْيُوبِيَّةِ . والحَلْبَاءُ : الأَمَةُ البَارِكَةُ مِنْ كَسَلِهَا ، عن ابن الأَعْرَابيّ . [ حلتب ] : حَلَتَبٌ كجَعْفَرٍ ، أَهمله الجوهريّ ، وقال ابن دُريد : هو اسْمٌ يُوصَفُ به البَخَيلُ ، كذا في لسان العرب والتكملة . [ حنب ] : التَّحْنِيبُ : احْدِيدَابٌ في وَظِيفَيْ يَدَيِ الفَرَسِ ، وليس ذلك بالاعوِجَاج الشَّدِيدِ ، وقيلَ هو اعْوِجَاجٌ في الضُّلُوعِ ، وقيلَ : التَّحْنِيبُ في يَدِ الفَرَسِ : انْحِنَاءٌ وتَوْتِيرٌ في صُلْبِهَا ويَدَيْهَا ، والتَّجْنِيبُ بالجِيمِ وفي بعض نسخ الصحاح بالباء وهو غَلَطٌ في الرِّجْلَيْن ، وقد أَشَرْنا لذلك في موضعه ، وقيل : التَّحْنِيبُ : تَوْتِيرٌ في الرِّجْلَيْنِ أَوْ هُو بُعْدُ ما بين الرِّجْلَيْنِ بلا فَحَجٍ ( 7 ) ، وهو مَدْحٌ ، أَو هو اعْوِجَاجٌ في السَّاقَيْنِ وقيل : في الضُّلُوعِ ، قال الأَزهريّ : والتَّحْنِيبُ في
--> ( 1 ) عن النهاية ، وبالأصل " الصبر " . ( 2 ) عن اللسان ، وبالأصل " يبتدئان " . ( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله توائل كذا بالمطبوعة وهو الصواب الموافق لما في الصحاح ووقع في النسخ توابك وهو تصحيف . قال في اللسان في مادة ذن ن قال ابن بري : وتوائل أي تنجو هذه الأتان الحامل هربا من حمار شديد مغتلم لأن الحامل يمنع الفحل ا ه " . ( 4 ) اللسان : " أو " . ( 5 ) زيادة عن اللسان . ( 6 ) في اللسان : " لا تصابرها " . ( 7 ) في الصحاح : من غير فحج .